
ظلت سجينة لمدة طويلة,رغم أنها حاولت مرارا تكسير القفص الحديدي الدي وضعها فيه القدر
مسكينة,لم تكن محظوظة لأن صاحبها كان يتردد كلما هم بتحريرها;بيد أنها كانت تصدر من حين لأخر صرخات مكتومة لم يكتب لها أن تتجاوز حتى الجدران الناصعة البياض التي كانت تفصلها عن الحرية
لم تتوقف محاولاتها للهرب كلما سنحت لها الفرصة,لاسيما عندما كان يسمح لها بأن تتمشى بكل حرية في ساحة السجن,غير أنها كانت تتوقف في منتصف الطريق لتعود أدراجها مطأطأة الرأس, لأنها كانت تخشى من
الاصطدام بمرارة الواقع ,من أن تصيبها سيارة مندفعة
المهم أنها كانت دائما تجد أمامهاحواجزر وأسوارا عالية يصعب تجاوزها, وحتى إن لم تكن فهي كانت تقوم باختلاقها, كما أن بعد المسافة بينها و بين الحرية كان يفرض عليها أن تتعلم الخضوع لقانون السير حتى لا
تتعرض لحادثة تبعدها مجددا عن ضالتها المنشودة,أو تقضي على آمالها بصفة نهائية
قررت غيرما مرة أن تنفيد فكرتها,وتقضي بقية حياتها كدي النون,لكنها سبق و أن عاهدت نفسها على الفرار مهماكان الثمن ,لأنها نتجت عن شرارة قوية يصعب إخمادها ; وقد كان لهده الشرارة تأثير كبير عليها
, إد أنها كانت تمدها بكل ما تحتاج إليه من صبر و مثابرة و رغبة جامحة في تكسير قضبان تلك الزنزانة المظلمة التي شهدت معاناتها ووحدتها
ودات يوم وجدت مفتاح الزنزانة مرميا بجانبها , ولم يكن عليها إلا أن تقوم بفتح الباب و الخروج , لأن الطريق كانت آمنة و خالية من الحرس !! هده المرة لم تتردد , جمعت قواها و أخدت تعدو و تعدو
إلى أن غادرت السجن بغير رجعة لتتمتع بالخرية و تضفي على الجو الرطوبة و الحميمية
بيد أنه كان عليها أن تبقى حزينة, تنتظر معرفة نتيجة فرارها ; قضت ليال ملتهبة تتحرق شوقا لمعرفة نتيجة بث القاضي في قضيتها , باتت الأيام بالنسبة إليها بمثابة أعوام
مر الوقت بسرعة , لتجد نفسها وجها لوجه أمام القاضي ; لكن ولسوء حظها و حظ صاحبها حكم عليها بالاعدام وحكم على صاحبها بأن يحترق باشرارة التي صارت نارا عظيمة
وهكدا ندمت المسكينة على فرارها و تمنت لو أن الزمن يرجع بها إلى
الوراء , و لكن هيهات
photo source : http://www.construis-ton-jeu.com/
ajouter un commentaire commentaires (1) créer un trackback recommander